يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
479
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
فشدوا واقتلوهم ، فأطلع اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلم على أسرارهم ونزل جبريل عليه السّلام بصلاة الخوف ، ويقال : إنه كان سبب إسلام خالد بن الوليد . ونزل رفع الجناح في وضع الأسلحة في عبد الرحمن بن عوف ، ومن خرج في تلك الوقعة ، وقيل : في الرسول عليه السلام « 1 » لما وضع السلاح . المعنى من هذه الآية قوله تعالى : وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ أي : كنت يا محمد في الضاربين في الأرض : الخائفين . وقوله تعالى : فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ قيل : أراد صليت بهم جماعة . وعن الحسن : أقمت لهم الصلاة بحدودها . وقوله تعالى : فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ يعني تقوم طائفة معك في الصلاة ، وفي ذلك حذف تقديره ، وطائفة بوجاه العدو ، لأن جعلهم طائفتين لهذا المعنى « 2 » . وقوله تعالى : وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ اختلف المفسرون من المأمور بأخذ السلاح ، فقيل : هم الطائفة الذين يواجهون العدو ، عن ابن عباس : وهذا ظاهر « 3 » . وقيل : بل هم الطائفة المصلون ، وأراد ما لا يشغل عن الصلاة من الدرع والخنجر ، والسيف ، ونحو ذلك .
--> ( 1 ) في نسخة ( وقيل : في رسول اللّه لما وضع السلاح ) . ( 2 ) يستدل بقوله : طائِفَةٌ على أنه لا يشترط تساوي العددين في الفريقين ، لكن لا بد في التي تحرس من كونها بحيث يحصل الثقة بها . شرح بلوغ المرام ( 3 ) أي : لا حرج فيه .